السيد هاشم البحراني

182

مدينة المعاجز

من الجن والإنس ، فإذا استترت فيه عرفك فاسق من مردة الجن يظهر لك بصورة تنين [ أسود ] ( 1 ) فينهشك نهشا يبالغ في أضعافك ، ويفر ( 2 ) فرسك فتبدر بك الخيل فيقولون : هذا فرس عمرو ، ويقفون أثره ، فإذا أحسست بهم دون الغار فأبرز إليهم بين دجلة والجادة ، فقف لهم في تلك البقعة فإن الله تعالى جعلها حفرتك وحرمك ، فالقهم بسيفك فاقتل منهم ما استطعت حتى يأتيك أمر الله ، فإذا غلبوك جزوا رأسك وشهروه على قناة إلى معاوية ورأسك أول رأس يشهر في الاسلام من بلد إلى بلد . ثم بكى ( 3 ) أمير المؤمنين - عليه السلام - وقال : بنفسي ريحانة رسول الله - صلى الله عليه وآله - وثمرة فؤاده ، وقرة عينه ابني الحسين ، فإني رأيته يسير وذراريه بعدك يا عمرو من كربلاء بغربي الفرات إلى يزيد بن معاوية - عليهما لعنة الله - . ثم ينزل صاحبك المحجوب والمقعد فيواريان جسدك في موضع مصرعك ، وهو من الدير والموصل على مائة وخمسين خطوة من الدير . [ فكان كما ذكره أمير المؤمنين - عليه السلام - عن رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وكان هذا من دلائله - عليه السلام - ] ( 4 ) . ( 5 )

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : ويعبر ، وفي الأصل : ينفر ، وما أثبتناه من إرشاد القلوب . ( 3 ) في المصدر : وبكى . ( 4 ) من المصدر وإرشاد القلوب . ( 5 ) هداية الحضيني : 29 ( مخطوط ) ، وأورده الديلمي في إرشاد القلوب : 280 - 281 .